الواحدي النيسابوري

80

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

أمن ريحانة الدّاعى السّميع * يؤرّقنى وأصحابي هجوع « 1 » 33 - قوله : قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قال المفسّرون : لمّا ظهر عجز الملائكة عن علم أسماء الموجودات ( قال ) اللّه تعالى : يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فسمّى كلّ شئ باسمه ، وألحق كلّ شئ بجنسه ؛ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ : أخبرهم بتسمياتهم . قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ . « لم » حرف نفى وصل بألف الاستفهام ، فصار بمعنى الإيجاب والتّقرير ، كقول جرير : ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح « 2 » أي : أنتم كذلك . وقوله : إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي : ما غاب فيها عنكم . وهذا كقوله : وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ * « 3 » أي : له ما غاب فيها ملكا وخلقا . وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ من قولكم : أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها « 4 » ؛ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ من إضمار إبليس الكفر . وقال الحسن وقتادة : وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ يعنى قولهم : لن يخلق اللّه خلقا أفضل ولا أعلم منّا « 5 » . 34 - قوله تعالى : وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ

--> ( 1 ) البيت في ( الأصمعيات : 43 ) و ( الخزانة 3 : 462 ) و ( الأغانى 10 : 4 ، 14 : 33 ) وفيه : أن ريحانة هي بنت معد يكرب ، أخت عمرو بن معديكرب ، وهي أم دريد بن الصمة ، وكان أبوه أبو الصمة سباها وتزوجها » . ( 2 ) الزيادة عن أ ، ب ، و ( ديوان جرير 97 ) . و ( الأغانى 7 : 67 ، 8 : 6 ) . ( 3 ) سورة هود : 23 ؛ النحل : 77 . ( 4 ) سورة البقرة : 30 . ( 5 ) ( تفسير الطبري 1 : 499 ) .